بسم الله الرحمن الرحيم

الحسين (عليه السلام) ثورة انسانية لاتخمد 



عندما يتمعن الانسان المنصف في قصة استشهاد الحسين (عليه السلام) يكاد لايصدق كيف ان أمة نقلها دين جد الحسين (صلى الله عليه وآله وسلم) من الانحطاط والجهل الى الرفعة والمعرفة تقوم بقتله واهل بيته وتأسر النساء والاطفال على انهم خوارج بينما تلهج باسم جده في الاذان وتصلي بصلاته؟!  هنا لابد ان نقف بين اجابتين لاثالث لهما، فأما ان هذه الامة التي قتلت الحسين (عليه السلام) تنافق بذلك الاذان وتلك الصلاة او انها على حق والحسين على باطل وهذا الجواب الاخير يستحيل لان الحسين اذا كان على باطل فذلك يعني ان جده (معاذ الله) كان على باطل.  اذن تبقى الاجابة الاولى وهي نفاق الذين قتلوا الحسين والذين رضوا بذلك ولم يستنكروه.  

قيل في الحسين (عليه السلام) الكثير ولكنه يكاد يكون قطرة من محيط ما يشتمل عليه الحسين واهل بيته الاطهار.  التقيت مرة برجل انگليزي يحمل شهادة الدكتوراه بالطب فسألته عن قصة اسلامه.  قال لي انه ينتمي الى عائلة كاثوليكية متدينة وانه تعود منذ الصغر على والديه يذهبان الى الكنيسة كل يوم أحد ولديه اخ لايحب الدين.  كان يسافر كثيراً الى البلاد الاسلامية ويحب ان يلتقي باهلها فتلودت لديه فكرة سلبية عن الاسلام والمسلمين بسبب افعالهم التي كان يستنكرها مما جعله يكره الاسلام ولايفكر بان يكون يوماً ما احد هؤلاء المسلمين.  ثم في يوم ما عندما كان يعمل كانت معهم سيدة مسلمة ترتدي الحجاب وتصوم في رمضان.  قال لي ان ذلك شد انتباهه وجعله يتسائل كيف لهذه السيدة ان تقوم بذلك بيننا ونحن مفطرون فسألها فقالت له لو اردت ان تعرف ديني عليك بقراءة القرآن.  اشترى صاحبنا القرآن وبدأ يقرأ فقال لي اول ما قرأت لاحظت بأن المسلمين بسلوكهم الذي لاحظت في اسفاري يختلفون عما في هذا القرآن من مباديء عظيمة فاصبحت كلما اقرأ اجد بانني اصبحت مسلماً وبعد ثلاثة اشهر ذهبت الى الجامع القريب واعلنت اسلامي بسبب القرآن وليس بواسطة المسلمين ولكن بقي قلبي فيه شيء من الغلظة والفضاضة.  ومن خلال دراستي للدين والتأريخ اتيت على قصة استشهاد الحسين (عليه السلام) واذا بتلك الغلظة والفضاضة يحل محلها الرقة والرحمة فقد رقق قلبي الحسين واصبحت بعدها شيعياً فقط عند ذالك احسست ان ديني قد اكتمل بالحسين.  
ومن الذين قالوا في الامام الحسين هي الكاتبة الانگليزية (فريا ستارك) التي قالت:   أن مأساة الحسين تتغلغل في كل شيء حتى تصل إلى الأسس وهي من القصص القليلة التي لا أستطيع قراءتها قط من دون أن ينتابني البكاء !

وقال خبير الاثار الانكليزي (وليام لوڤتز) لقد قدّم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة.

وقال المستشرق الألماني (ماربين) في الامام الحسين:  لقد أثبت هذا الجندي الباسل في العالم الإسلامي لجميع البشر أن الظلم والجور لا دوام له، وان صرح الظلم مهما بدا راسخاً وهائلاً في الظاهر، إلا أنه لا يعدو أن يكون أمام الحق والحقيقة إلا كريشة في مهب الريح.

وقال الباحث الانگليزي (جون آشر):  إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الإستشهاد في سبيل العدل الإجتماعي.

وقد كان الكاتب الانگليزي (ثوماس لايل) قد حضر بعض المواكب الحسينية في العراق فقال فيها:  ما زلت أشعر بأنني توجهت في تلك اللحظة إلى جميع ما هو حسن وممتلئ بالحيوية في الإسلام، وأيقنت بأن الورع الكامن في أولئك الناس والحماسة المتدفقة منهم، بوسعهما أن يهزا العالم هزاً فيما لو وجها توجيهاً صالحاً وانتهجا السبل القويمة، ولا غرو فلهؤلاء الناس واقعية فطرية في شؤون الدين.

وقال المستشرق الالماني (جوليوس بلهاوزن):  بالرغم من القضاء على ثورة الحسين عسكرياً، فإن لاستشهاده معنى كبيراً في مثاليته ….

وقال الكاتب والمؤرخ الانگليزي (السير برسي سايكوس دكنز):  إن الإمام الحسين وعصبته القليلة المؤمنة عزموا على الكفاح حتى الموت، وقاتلوا ببطولة وبسالة ظلت تتحدى إعجابنا وإكبارنا عبر القرون حتى يومنا هذا.. حقاً إن الشجاعة والبطولة التي أبدتها هذه الفئة القليلة، على درجة بحيث دفعت كل من سمعها إلى إطرائها والثناء عليها لا إرادياً. هذه الفئة الشجاعة الشريفة جعلت لنفسها صيتاً عالياً وخالداً لا زوال له إلى الأبد.إن كان الإمام الحسين قد حارب من أجل أهداف دنيوية، فإنني لا أدرك لماذا اصطحب معه النساء والصبية والأطفال؟ إذن فالعقل يحكم أنه ضحى فقط لأجل الإسلام.

وقال المستشرق الامريكي (گوستاف گرونيبام):  إن واقعة كربلاء ذات أهمية كونية، فلقد أثَّرت الصورة المحزنة لمقتل الحسين، الرجل النبيل الشجاع في المسلمين، تأثيراً لم تبلغه أية شخصية مسلمة أخرى.

وقال الباحث الانگليزي (ادوارد دبراون):  وهل ثمة قلب لا يغشاه الحزن والألم حين يسمع حديثاً عن كربلاء؟ وحتى غير المسلمين لا يسعهم إنكار طهارة الروح التي وقعت هذه المعركة في ظلها.

وقال المفكر المسيحي (انطوان بارا):  لو كان الحسين منا لنشرنا له في كل أرض راية، ولأقمنا له في كل أرض منبر، ولدعونا الناس إلى المسيحية بإسم الحسين.

وقال المفكر والسياسي الهندوسي ورئيس المؤتمر الوطني الهندي(تاملاس توندون): ان هذه التضحيات الكبرى من قبيل شهادة الإمام الحسين رفعت مستوى الفكر البشري، وخليق بهذه الذكرى أن تبقى إلى الأبد، وتذكر على الدوام.

وقال (المهاتما غاندي):  لقد طالعت بدقة حياة الإمام الحسين شهيد الإسلام الكبير، ودققت النظر في صفحات كربلاء واتضح لي أن الهند إذا أرادت إحراز النصر، فلا بد لها من اقتفاء سيرة الإمام الحسين.

 وقال المؤرخ الهندي (رابين دراناث داغور)  الحائز على جائزة نوبل:  من اجل ان تبقى العدالة والحقيقة حية وبدلاً عن الجيوش والسلاح يمكن ان يتحقق النجاح بالتضحية بالارواح بالضبط مثل ما فعل الامام الحسين.  الامام الحسين قائد للانسانية.  الامام الحسين دفيء للقلوب الباردة.  تضحية الحسين تدل على التحرر الروحي.  

وقال (رجاندرا براساد) اول رئيس للهند:  الامام الحسين ليس حكراً لاحد بل هو موروث للانسانية جمعاء.

وقد كتبت الشاعرة الهندية (سارجوني نادو) الملقبة بعندليب الهند شعراً مؤثراً جداً بخصوص فاجعة الحسين وكربلاء وقالت:  اهنأ المسلمين على ان رجل عظيم ولد فيهم هو الحسين الذي نال اعجاب وتقديس كافة الامم.  

كان (ادولف هتلر) زعيم المانيا يقول لجيشه:  اثبتوا بالقتال كما ثبت الحسين سبط محمد واصحابه في كربلاء وهم نفر قليل بين الوف تفوقهم عدداً فنالوا المجد والخلود.  

وقال البروفسور (بيير لوري) من جامعة السربون في باريس:  رسالة الله ليس لها معنى في أفواه الناس إلا عند هؤلاء الذين يجعلون من الحسين أسوة لهم، يجاهدون في سبيل الله من أجل العقيدة، ويكشفون القناع عن الكفر في الوقت نفسه.

ويقول البروفسور الروسي (قسطنطين باتيڤيڤ):  لقد استشهد الإمام الحسين استشهاد الأبطال، وكان لمقتله بهذه الطريقة البشعة والبربرية النكراء، نتائج وآثار سياسية ودينية كبيرة على مسلمي العالم أجمع، وقتل بشكل دموي، لا لشيء إلا لأنه أراد أن يُرسي قواعد الحق والعدالة ويُعيد سيرة جده رسول الله.

ويقول الزعيم البوذي (الدايلاي لاما):  إذا كانت لدينا نحن البوذ شخصيات مثل الإمام علي والإمام الحسين، وإذا كان لنا نهج البلاغة وكربلاء فإنه لن يبقى في العالم أحد إلا ويعتنق العقيدة البوذية، نحن نفتخر ونعتز بهاتين الشخصيتين الإسلاميتين.

وقال البروفسور الاديب الهندوسي الهندي (رام روشن جي لالجي كومار):  أنا لست بمسلم ولكنني مسلم، أنا مسلم للحسين عليه السلام، مسلم للأمام العظيم الذي أرانا طريق الإنسانية وأرشدنا الطريق الذي يوصلنا إلى منزل الحرية.

ويقول الباحث والفنان الروسي (مارونا بنجامين ارسانيس):  لاشكَّ أنَّ الحسين قدوة في سبيل ترسيخ المبادئ الحقَّة فنهض لإنقاذ المظلوم من يد الظلم والجور.

وقال ابروفسور البريطاني (ايان كيث اندرسون هوارد):  إنَّ الذي يتصور أن واقعة كربلاء كثورة غير مجدية، ويضعِّف صلتها بالتاريخ الإسلامي يعبر عن سوء فهم عجول للعقيدة الإسلامية ولشخصية الإمام الحسين.

اما البروفسور السويدي (يان ارڤرد هننگسن) مستشار الكنيسة السودية فقال:  إمتلك الحسين بنهضته وشهادته قدرة عظيمة للغاية من أجل الحوار بين المسيحية والإسلام، بالفعل يمكن أن يصبح الحسين جسراً بين المسيحيين والمسلمين.

اما الدكتورة الفرنسية (سابرينا ليون ميرڤن) فقالت:  إن الحسين بن علي لعب دوراً له صداه في تاريخ أصول التشيع ومنح باستشهاده كل المعاني للحركة الدينية لقد أصبح رمزاً مقدساً، بخاصة عند الشيعة، وهذا واضح من خلال الشعائر الحسينية والمجالس والمواكب والزيارات.

وقال الدكتور (نارت گوتم سوامي) الزعيم البوذي في ولاية مهاراشتر الهندية:   إن الإمام علي هذا قد قدم نجله الإمام الحسين قربانا لأجل الإنسانية وآثر نفسه لأجل الآخرين، ولا يمكن أن نجد في التاريخ نظيراً له، بل يمكن أن يقال أنه نسيج وحدة واحدة.

الامام الحسين (عليه السلام) وقف شامخاً كالاسد ببطولة لامثيل لها في التأريخ ضد الظلم والطغيان والفساد والاستعباد والاستهتار.  كان يمكن للامام الحسين ان يعيش عيشاً لامثيل له من الدنيا فيما لو قال نعم وسكت ولكنه ابى الا ان يبدأ الثورة التي لاتزال ولن تزال حتى يكملها ولد من اولاده يوماً ما اسمه اسم جده وكنيته كنيته.  فالحسين خط له خط البداية وذاك الغائب عنا سوف يكمله ولولا جده الحسين ما كان يتمكن من ذلك.  هو الذي سوف يحرر الانسانية من الظلم والطغيان والاستعباد والفساد وينتصر للمظلومين جميعاً مكملاً لثورة جده الحسين وجده رسول الله.  الحسين (عليه السلام) قاتل حتى النهاية عندما احاط به جيش كبير العدد من كل جانب ولم يستسلم ولم يساوم … صمد وقاتل واستشهد هو ومن معه لا لشيء بل للانسانية جمعاء وستظهر حقيقة ذلك كله عندما يظهر ابنه من اجل الانسانية كلها…

لابد ان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فخور بابنه الحسين ولابد ان جدته خديجة فخورة به ولابد ان ابيه علي فخور به ولابد ان امه فاطمة الزهراء فخورة به ولابد ان جده ابراهيم واسماعيل فخورين به … وهل تريد اكثر من ذلك … نعم انه الله وملائكته فخورون بالحسين الم يجعل الله الامامة في نسله … ومن الذي حفظ نسله من ولد واحد هو علي زين العابدين الذي نجى بمعجزة الهية من القتل في كربلاء .. اليس جبرئيل هو الذي اتى النبي بتربته التي يقتل فيها حتى صارت دماً عبيقاً عند ام سلمة حين مقتله؟!  الم يكن اول من بكاه منتحباً عليه هو جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟..  

اخيراً مهما قيل ومهما يقال بالحسين واهل بيته واصحابه وما دار عليهم في كربلاء لايمكن ان يفي بالغرض … الا ترون ان صيحة الحسين (هيهات منا الذلة) و (الا من ناصر ينصرنا) كانه يرددها اليوم ! بل وستبقى ثورة الحسين حتى يوم الدين فهي الثورة الوحيدة التي لاتنطفي وتتجدد في كل عام دون خمود ….

النصر في تكريت بداية لنهاية داعش في العراق



الف مبروك للقوات العراقية البطلة من قوات الجيش والامن والشرطة والحشد الشعبي بتحرير تكريت بالكامل اليوم

لقد لقناهم درساً وسوف نلقنهم دروس جديدة في الانبار والفلوجة والموصل حتى نجتث كل داعشي من ارض الحضارات التي جاء هؤلاء ليخربوها ولن نسمح لهم 

غدا بـأذن الله لنا نصر جديد وما النصر الا من عند الله الواحد الاحد

الوضع الخطير في العراق يهدد الامن والسلم العالميين

 
كنا ضد سياسات نوري المالكي وضد تجديد ولاية ثالثة له ولكن الامر اليوم لم يعد بخصوص نوري المالكي او غيره رغم انه مسؤول بشكل مباشر عن الفشل الذي حصل.  الامر في العراق اصبح اخطر من تهديد السلم في العراق لوحده بل يهدد السلم والامن العالمي ناهيك عن الاقليمي.
بالنسبة للعراق لو تمكنت عصابات الظلام وجهاد النكاح من السيطرة على بلدا فان ذلك لايهدد سيادة البلد فقط بل ان تلك العصابات سوف تحول الناس الى عبيد تحركهم حسب ما تريد حتى في ابسط الامور الحياتية وتعيدهم الى عصور الظلام والقهر التي لاتمت للدين بصلة بل على العكس.  وسوف تجلد ظهورهم كما تشاء في الساحات العامة ومن لايطيع امراء الظلام منها تقتله باعتباره مرتد او كافر. الوضع في العراق خطير جدا وهو اخطر من جميع الحروب الماضية منذ عام 1979 حتى الان.  ولايماثله الا فترة الاحتلال البريطاني للعراق عندما افتت المرجعيات الدينية آنذاك بالجهاد.
ان العراق يمر في حالة طواريء قصوى وتتعرض سيادته للانتهاك من قبل عصابات غير مرتبطة بحقوق انسان او بدول وعليه فان احتلال من هذا النوع هو اخطر من احتلال دولة تربطها معاهدات دولية وحقوق انسان وما الى ذلك.  هؤلاء عصابات خارجة عن القانون الدولي تستخدم الدين بشكل مغلوط لتحقيق نزوات واغراض اصحابها. 
هذا الوضع الخطير يستوجب اتخاذ اجراءات تتماشى مع حالة الطواريء مثل:
اولا: احالة الخونة الى محاكمات عسكرية
ثانيا: اغلاق الابواق التي تثير الطائفية والفتنة والارهابيين مثل القنوات التلفزيزنية
ثالثا:  تأشير كل مواطن يعيش في هذا البلد ويتعاون مع الارهابين خاصة في المناطق التي يسيطرون عليها لمحاسبته باعتباره خائن ومتسبب ببيع وطنه واراقة دماء اهله
رابعا: تاشير السياسيين الذين يتعاملون مع المحتل الارهابي وتقديمهم للقضاء
خامسا: تقديم العسكريين المتخاذلين الى المحاكم العسكرية
سادسا: تقديم الذين يتم الامساك بهم من العصابات الى محاكم عسكرية واعدامهم بشكل علني على اساس الجرائم التي ارتكبوها واولها اراقة الدم العراقي وانتهاك سيادته وهذا يحقق عامل ردع للارهابيين وبنفس الوقت عامل رفع لعزيمة القوات العراقية
سابعا: اتخاذ كل ما يثبت الامن في الداخل وكل ما يعجل بقسم ظهر المعتدي
ثامنا: تكريم الضباط والجنود بانواط شجاعة وما شاكلها معنويا وماديا من الذين يتفانون ويبدون شجاعة متناهية
والنصر قريب بعون الله


هذا هو الرجل الذي يجب ان يكون رئيس وزراء العراق القادم
 
 
 
على دواي محافظ محافظة ميسان الجنوبية رجل بسيط يعمل بجد ومثابرة وبشرف واخلاص قد حازت محافظته على مواقع متقدمة على غيرها في البناء والاعمار والاقتصاد
 
 
نحن نرشح علي دواي لكي يكون رئيس وزراء العراق القادم وهو وجه لاينتمي الى الوجوه التي اعتاد الشعب ان يراها من بين اولئك المتناحرين على السلطة

الرابح الوحيد في الانتخابات العراقية هو الشعب

 

ادى العراقيون ما عليهم بهدوء وانتخابات حضارية رغم جميع المشاكل المعيقة لذلك.  المهم هو ان الملاحظ بان هناك نضوج ديمقراطي اكتسبه الشعب منذ سقوط النظام الشمولي السابق. 
بقي ان يتعلم السياسيون من هذا الشعب الشجاع العظيم ويحترمون عمل الشعب بانتخابهم باحترام تام.  احترام السياسيون يتمثل بتقديم المصلحة الوطنية العليا على المصالح الذاتية او الحزبية او المذهبية او ماشابه.
يجب الاسراع بتشكيل الكتلة الاكبر التي تنال الثقة الدستورية لتكوين الحكومة المرجوة للتغيير الكامل والانتقال من المرحلة الماضية المليئة بالجروح والاخطاء والمشاكل. 
كما وعلى اعضاء البرلمان الجدد العمل الجاد من اجل العراق وليس من اجل كتلهم او مصالح فردية او مذهبية او عرقية وغيرها.  لابد انهم يعلمون بان المواطن اصبح هو الرقيب عليهم وعليهم العمل على رفاهيته لانها تمثل رفاهية الجميع.
الفراغات التي تركتها الحكومة السابقة كانت تحسب ولاتزال من الاخطاء التي لاتغتفر وتسببت بزعزعة الاستقرار والامن.
لنرصد ما سيقومون به جيدا!


حكومة نوري المالكي ليس لها مكان في العراق الجديد

انتهت انتخابات العراق وكانت كافة المؤشرات تفيد الى ان كافة العراقيين بمختلف اطيافهم يريدون التغيير ليس فقط في الوجوه والاشخاص ولكن في الستراتيجيات الكفيلة بانهاء المشاكل العراقية.
نوري المالكي كان من المفروض ان يستقيل لو كان يملك ذرة من الوطنية منذ مترة طويلة لانه فشل في كل شيء هو ومن تحالف معه في الحكومة من كتل واحزاب وشخوص.  حكومة المالكي هي الاسوأ في تأريخ العراق الحديث وهو يريد ان يصبح دكتاتورا مثله مثل اي دكتاتور اخر.  لقد مرت ثمان سونات عجاف اعتمد فيها المالكي على الكذب والخداع واثراء الطائفية هو ونوابه ومتحالفيه مثل صالح المطلك والنجيفي والشهرستاني والرافعي وغيرهم كثير.  ولايوجد واحد من وزرائه كفوء بل لايهمهم كرئيسهم الا مصالحهم الخاصة.  في تلك السنوات جاء المالكي بداعش والارهاب الى تخوم بغداد ولم يتمكن من تحرير منطقة صغيرة كالفلوجة منهم حتى اصبحت بغداد والمحافظات الجنوبية جميعها تحت مطرقتهم بتجفيف مياه نهر الفرات واغراق مناطق اخرى بشكل كارثي.
نوري المالكي وحكومته وكافة الاشكال الموجودة حاليا فاشلة ولاتصلح لحكم بلدة صغيرة فكيف ببلد مشاكله لاتنتهي مثل العراق. 
العراق بحاجة الى التغيير بواسطة كفاءات وطنية قوية تستطيع لم الشمل العراقي الوطني دون الحاجة للمحاصصة الطائفية المقرفة.  لايهم ان يكون رئيس الوزراء مسلم او مسيحي او يهودي او صابئي او سني او شيعي او كردي او عربي المهم ان يكون كفوءا ووطنيا فالحكم يبقى مع الكفر ولايبقى مع الظلم.  والظلم انواع منه الفساد الاداري والسرقات والسكوت عن الحق والاهمال وغيرها مما كان في عهد حكومة المالكي والمطلك والنجيفي وغيرهم.


انتخابات العراق

جاء في حديث نسب الى رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) انه قال: كما تكونوا يولى عليكم
سواء كان هذا الحديث صحيح او ضعيف او غيره فان مقولته صحيحة يتقبلها العقل السليم وقد افرز التاريخ امثلة كثيرة عن ذلك
في هذه الايام تجري الاستعدادات للانتخابات البرلمانية العراقية.  الانتخابات شيء جيد وديمقراطي ولكن اذا مورس بشكل صحيح من قبل الناخبيين والمرشحين.  في العراق الامر ليس بهذه السهولة وطرفي المعادلة الانتخابية ليس لديهم النضوج خاصة مع تدخل الاطراف الخارجية. 
الاحزاب السياسية في العراق قائمة على الاساس الطائفي والمذهبي والقومي وهي تحاول خداع المواطن البسيط على هذه الاسس.  وتكاد تغيب عن هذه الاحزاب المباديء الوطنية وليس لديها برامج تنموية واقتصادية.  وعليه فان اي حزب يستلم السلطة لايمكن له النجاح مع هذه السلبيات القاتله والتناحر وعدم التسامح والعقلانية.  ربما هناك بعض التكتلات التي برزت مؤخرا تحاول ان تضم اطياف عراقية مختلفة من الشيعة والسنة والعرب والاكراد وغيرهم ولكن لسي لديهم رؤية عن مستقبل العراق على المدى القريب او البعيد خاصة فيما يتعلق بالخدمات والقضاء على العنف واستيعاب العراقيين على اختلافهم في بودقة الوطن الواحد. 
ان تجربة نوري المالكي في الوزارة السابقة لم تكن موفقة وبقيت الخلافات على اشدها بل واضعفت العراق اكثر وسهلت الارهاب والعنف.  تلك الوزارة جلبت اعداء اكثر من الاصدقاء ولم تتمكن من توحيد الصف العراقي بل وبقيت الخدمات الصحية والتعليمية والاخرى مصابة بنفس الداء السابق لم يتم تأهيلها.  عانت وزارة نوري المالكي من النقص الشديد والتشرذم ولم يكن لها دور في السياسة الخارجية وبقيت وزاراتها الاساسية بيد رئيس الوزراء واستجلبت الاعداء ولم تكن صريحة مع الشعب.  ونحن عندما نتكلم عن وزارة المالكي هذا لايعني فقط حزبه ولكن ذلك يعني هو وشركائه في الحكومة المبنية على اسس طائفية وليست مهنية.  فهذا يعني كل المكونات الحالية التي لها وزارت مثل كتلة عمار الحكيم وجماعة النجيفي والمطلك وتيار الصدر وغيرهم.
اليوم وكما في كافة البلدان التي تجرى فيها انتخابات العراق بحاجة الى التغيير فلا يمكن لنفس الوجوه ان تستمر في الحكم او البرلمان.   يجب اعطاء الفرصة الى الوجوه الجديدة المهنية وغير الطائفية وهذا يعتمد على دور الناخب العراقي.  وعليه فان الناخب العراقي يجب ان يكون واعيا ولايعطي صوته بناءا على الاغراءات والوعود الكاذبة.   كما وان جزء من الوعي هو ان لايبوح المواطن لمن سينتخب بل يبقي ذلك خاصا به ولايعطي اشارات للمرشحين بانه سوف ينتخبهم او سوف لاينتخبهم.  فليعملوا ما شاؤوا من دعاية والناخب يسمع ولكنه يقف مع من هو وطني وصالح ولديه برنامج واضح.
العراق بحاجة الى المصالحة ولم الشمل ومداواة الجروح والابتعاد عن الطائفية والمذهبية والعيش بسلام بين كل اطيافه واستيعاب كافة ابنائه وتوفير فرص العيش الكريم لهم وعدم تهميش الاخر مهما كان.  والعراق بحاجة الى تغيير الوجوه والسياسات السابقة التي اغرقته في بحر من الفوضى والارهاب والتردي والفساد.


This page is powered by Blogger. Isn't yours?Site Meter